الشيخ الجواهري
204
جواهر الكلام
حال فالظاهر أنه يجب عليها قضاء ما تركته في أيام الاستظهار من الصلاة كما في المنتهى والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرهم ، وهو المشهور نقلا وتحصيلا بل لعله لا خلاف فيه سوى ما عساه يظهر من المنقول عن العلامة في النهاية ، حيث استشكل في وجوب القضاء لمكان عدم وجوب الأداء ، بل حرمته بناء على وجوب الاستظهار ، ومن صاحب المدارك حيث توقف بل استظهر عدمه ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، لظهور أدلة الاستظهار في عدم وجوب قضاء ما فاتها وأنها كالحيض ، وإليه مال الفاضل في الرياض ، لكن قد يستدل للمشهور بلفظ الاستظهار الوارد في الأخبار فإن المراد منه طلب ظهور الحال وانكشافه في كون هذا الدم الزائد حيضا أو استحاضة ، فيلحقه حكم كل منهما ، ولا مظهر ولا كاشف سوى ما ذكره الأصحاب ، على أن الأخبار كادت تكون صريحة في كون الكشف بأيام الاستظهار إنما هو بحالتي القطع والاستمرار مع الحكم بكونها مستحاضة في الحالة الثانية . والحاصل بناء على ما ذكروه من إلحاق أيام الاستظهار بالحيض لم يكن له معنى محصلا سيما على المختار من الوجوب إلى العشرة أو الجواز ، على أنه قد اعترف في الرياض بكون أخباره محمولة على ذلك لمكان الغلبة ، فكيف يتجه له معنى الاستظهار ، وأيضا قد يدعى أن لفظ الاستظهار من موضوعات الأحكام الشرعية التي يرجع في مثلها إلى الفقهاء كالاقعاء ونحوه ، هذا . مع إمكان أن يستدل عليه أيضا بما دل على الرجوع إلى العادة عند التجاوز والتحيض بالأقراء وجعل ما عداه استحاضة ، كمرسلة يونس ( 1 ) الطويلة وغيرها ( 2 ) كما أنه يمكن الاستدلال عليه أيضا بما دل ( 3 ) على أن ما بعد أيام العادة ليست بحيض ، أقصى ما خرج منها ما قام الاجماع على خلافه ، وهو الزائد إذا انقطع على العشرة ، ويبقى غيره ، وبما دل ( 4 ) على أن المستحاضة تجلس أيام حيضها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 0 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض - حديث 2